الفاضل الهندي

262

كشف اللثام ( ط . ج )

تساوي ( 1 ) السطح ، وبحوض الحمام ما يعلو عليه المادة . واعتبر في التحرير زيادة المادة على الكر ( 2 ) ، فحمله بعضهم على التوسع في العبارة وإرادة الكرية فصاعدا . ويمكن الحمل على زيادتها عليه قبل اجراء شئ منها إلى الحوض الذي تنجس ماؤه بعد انقطاع الجريان ليبقى منها قدر كر ، فيطهر ما في الحوض باجرائها إليه ثانيا ، فيوافق ما في سائر كتبه . وينقدح فيه أنه يمكن أن يكون مراده في كتبه باشتراط الكرية فيها اشتراطها قبل الاجراء إلى الحوض ، فيكون المعنى : إنها إذا كانت كرا فأجريت لم ينجس بالملاقاة ما دام الجريان والاتصال ، وهو الأظهر عندي ، إذ ما دام الجريان فهو ماء واحد كثير . فلا ينفعل سواء جرى إلى سطح يساوي سطحها أو إلى غيره . فيرتفع الخلاف ، لأن من البين أن المحقق إنما يسوي بين الكر منها والأقل من الباقي منها ، إلا ( 3 ) ما جرى في الحوض . ولا يقول بأن الباقي إذا نقص عن الكر فانقطع الجريان ثم نجس ما في الحوض يطهره بالاجراء ثانيا ، للاتفاق على أنه لا يطهر الماء النجس إلا الكر أو الجاري . فالمحصل أن ماء الحمام إذا بلغ كرا فصاعدا لم ينجس بملاقاة النجاسة ، وإن أجري إلى حوض صغير ( 4 ) ونحوه مساوي السطح لسطح محله ، أولا ما لم ينقطع الجريان ، فإذا انقطع ونجس ما جرى منه لم يطهر بالاجراء ثانيا ، إلا إذا كان الباقي كرا فصاعدا . والظاهر انسحاب الحكمين في غير الحمام ، كما في نهاية الإحكام ( 5 ) ، وتردد في المنتهى ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) . وفي الذكرى على اشتراط الكرية في المادة بتساوي الحمام وغيره ، لحصول

--> ( 1 ) في س وص وك وم ( متساوي ) . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 4 س 23 . ( 3 ) في ص ( إلا ) . ( 4 ) في س وم ( فتغير ) . ( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 230 . ( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 6 س 28 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 3 س 30 .